• Black Instagram Icon
  • Black Google Places Icon
  • Black LinkedIn Icon
  • Black SoundCloud Icon
  • Black YouTube Icon
  • Black Facebook Icon
  • Black Twitter Icon
  • Black Pinterest Icon

الرؤية:

بناء إنساني واع بجذوره الحضارية متواصلا معها ومضيفا إليها وناشدا التواصل مع العالم أجمع من أجل خير البشرية جمعاء.

الرسالة:

تفعيل كل الوسائل الممكنة لإيقاظ وعي الإنسان المعاصر بجذوره التاريخية المشتركة،  وذلك انطلاقا من قناعتنا أن الانطلاق نحو مستقبل أفضل يتطلب تأكيد وحدتنا الإنسانية.

مجالات النشاط :

يشجع مشروع أصل ووصل كل الأنشطة التي تخدم رسالته وتتضمن الأنشطة المصريين والأجانب

  • رحلات في ربوع مصر تستهدف اكتشاف رسالة مصر الحضارية من خلال قراءة الرسائل التي تحملها الآثار والفنون المتنوعة في العصور المختلفة، سواء كنا نتحدث عن المعابد أو المساجد أو الكنائس، أو الأديرة، أو المنازل ذات الطابع الخاص، أو الأحياء أو الرسوم والمتاحف بما فيها من ثروة فكرية، وكل ما يثري معرفتنا بالقيم الحضارية. 

  • تنظيم ورش عمل، وندوات، ودورات تثقيفية ذات صلة بالإطار الفكري الذي انطلق منه المشروع.

  • تقديم دورات فنية للقضاء على الأمية التشكيلية ورؤية الفن من منظور علاقته بالحياة المشبعة بالقيمة.

  • التواصل مع الفنون العالمية الكبرى بغرض إرساء قواعد تواصل حضاري بين مصر والعالم. 

  • نتعاون مع المؤسسة الأكاديمية من خلال مشروعات مشتركة، واستخدام الدراسات البينية والمقاربات المتعددة  في دراسة الموضوع الواحد.

  • نشجع الحرف التي تعبر عن الأصالة المصرية.

  • إعداد علمي لكوادر تعمل في المشروع، وذلك من خلال دورات تعليمية مع شهادات موثقة من مؤسسة البناء الإنساني والتنمية.

  • إقامة مؤتمرات محلية ودولية

  • إنتاج مواد فيلمية تخدم رؤية المشروع ورسالته.

  • إنشاء قناة يوتيوب تنشر فاعليات المشروع.

  • تشجيع الكتابة الإبداعية ونشرها من خلال مؤسسة البناء الإنساني والتنمية

  • العمل على إصدار نشرات إخبارية خاصة بالمشروع للتواصل مع قطاع واسع من الناس.

  • عمل مسابقات للإبداع الفني والأدبي.

  • إنشاء مجلة متخصصة تجمع البحوث العلمية المتعلقة بالحضارة المصرية تاريخيا وفنيا وعلميا.

الإطار الفكري:-

يهتم مشروع أصل ووصل ببناء رؤية تجمع الناس نحو تحسين نوعية الحياة، وليس فقط محليا، بل على المستوي العام في كل أنحاء كوكبنا.  إننا نحلم بحضارة تجمع جميع الثقافات في سيمفونية متناغمة دون إلغاء بل عن طريق احترام التنوع والتفرد.

ونحن في أصل ووصل على علم كامل أنه من الصعب علميا التفرقة الدقيقة بين الثقافة وبين الحضارة، ومع ذلك فإنه من خلال دراستنا التي تتضمن كثيرا من الفروع الإنسانية مثل علم الإنسان (الأنثروبولوجي)، والآثار، والتاريخ، وعلم النفس التحليلي، والفلسفة والدراسات الدينية، فلقد توصلنا أن الحضارة نوعية من الوعي تربط البشر معا في نسيح قيم مشتركة، وتطورها ليكون تأثيرها ممتد على البيئة الإنسانية والطبيعية حولها. وبينما تنحصر الثقافة في البيئة المحلية، فإن الحضارة لها خصائص الامتداد خارج إطار المكان الذي انطلقت منه.  وليس هناك حائل يمنع هذا الامتداد، لأننا مرتبطون إنسانيا على المستوى العميق ابعضنا ببعض.

الحضارة المصرية تنتمي للعالم لأنها بداية التاريخ والتأريخ وقد أثرت في الحضارات المتوالية بعدها، وعلى أرضها امتزجت الحضارات بخصائص الشخصية المصرية، فأعادت مصر إنتاجها بعد أن استوعبتها واستقبلتها ورحبت بها، وصدرتها مرة أخرى إلى مصادرها الأصلية.

كان اكتشاف الضمير نقلة نوعية في التاريخ الإنساني حيث أحدث وعيا أخلاقيا متميزا، وهذا التحول أخرج الناس من حالة الحرب من أجل البقاء، إلى رؤية جديدة جذبتهم لاكتشاف أنفسهم، والبحث عن أصل الوجود.  ومازالت الحاجة إلى صحوة الضمير مطلوبة اليوم،  لتحسين تعاملاتنا بعضنا مع البعض. ونحن نلاحظ أن السلوك غير المتحضر ليس مرحلة تاريخية، بقدر ما هو أسلوب في التعامل مع البشر ومع الطبيعة. الطغيان والعدوان والظلم، وقتل النفس البريئة وإراقة الدماء مازالت سلوكيات نشهدها في عصر غير مسبوق من ناحية التقدم العلمي والتقني. مازال العالم في حاجة إلى أن يتذكر القيم التي صنعت الحضارات القديمة.

الحضارة المصرية قدمت للإنسانية رؤية تعتمد على الإيمان بوحدة الكون والإنسان، حيث اعتبرت أن كلا امتداد للآخر، نحن في حاجة إلى تلك الرؤية إذا ما أراد العالم أن يستمر النوع الإنساني وألا يدمر نفسه.

وقراءة التاريخ المصري من منظور التواصل الحضاري على أرض مصر و التواصل الحضاري بين مصر والعالم كفيلة أن ترسخ السلام على هذه الأرض الطيبة، وأن تنشره بين الأمم والشعوب. 

 

أهمية هذا المشروع :-

المصريون في حاجة إلى اكتشاف قدراتهم الكامنة، وإعادة التعرف على أنفسهم من خلال قراءة التاريخ قراءة تؤكد التواصل بين الحقب المختلفة التي مرت بها مصر بدءا من فجر الحضارة مرورا بالعصر الوسيط حيث لعبت المسيحية ثم الإسلام دورهما في الإضافة واستكمال المسيرة الروحية. وهده القراءة من شأتها أن تعيد للمصريين اعتزازهم بأنفسهم، وتشجعهم على استخدام قدراتهم الإبداعية والتفاعل الإيجابي مع العالم من رؤية متوازنة. فهم ليسوا في حاجة للشعور بالدونية أمام الأمم المتقدمة، ولا ينبغي عليهم كذلك أن يتبنوا اتجاهات عدائية ضد الآخرين.

قراءة التاريخ الحضاري لمصر من منظور التواصل وليس الانقطاع، من شأنه أن يقدم لكل مصري الأرض المشتركة التي يمكن أن يلتقي عليها المصريون على الرغم من التنوع الديني والأيديولوجي، ويتوجه مباشرة إلى القلب الإنساني بما يذخر فيه فطريا من الأصل النوراني، مبينا كيف شكل الإيمان ركيزة أساسية في اختيارات المصريين وسلوكياتهم، وهذا من شأنه أن يقضي على التعصب الفكري والديني ويرسخ السلام الاجتماعي.

من الدروس العظيمة التي نتعلمها من الحضارة المصرية أن يمتزج الكل ليكون قلبا واحدا متجها إلى تحقيق هدف تتطلع إليه الروح والوجدان في التعبير عن إنسانية الإنسان، ظهرت هذه الروح في أوج ازدهار الحضارة وخبت عند الأفول. وفي العصر الحديث تجلت روح مصر في انتصار أكتوبر عام 1973، وفي الثورة المصرية في يناير  2011, في تجمع غير مسبوق في التاريخ لطرد النظام الدخيل في 30 يونيو 2013،  وينبغي أن نحافظ على هذه الروح حية مستمرة كي تستعيد مصر دورها ورسالتها.

إن ما يعانيه الإنسان المعاصر اليوم من تضخيم للذات، وأنانية وتنافس جعل البشر بمثابة جزر منعزلة بعضها عن البعض، لا تواصل ولا محبة بينها. وأصبح الإنسان المعاصر يعاني من الضغوط والخوف وعدم الأمان. ولذا فإننا عندما نضع أيدينا معا متضامنين ليس فقط على المستوى المحلي، بل وأيضا على المستوى الدولي، ستظهر لنا التحديات المشتركة التي لا تستطيع أن تواجهها أمه بمفردها، علينا أن نتصدى للفقر، والتغيرات المناخية، وتدهور الثروات الطبيعية، وغيرها، وهي تحديات تهدد الحياة على الأرض.

إن مشروع أصل ووصل يهتم بالماضي من أجل خلق وعي بالحاضر  قادر على الإنطلاق نحو مستقبل أفضل.